رحلة داخل وجدان يتعذب
عندما تكلمت مع صديقتى دنيا تخيلتها فتاة نفذ رصيدها من الصبر والدموع انسانة تقضى عمرها
بحثا عن معنى يمنحها راحة لا تأتى.. من اللحظة الاولى احسست ان هناك صراعا خفيا يدور فى
اعماقها شيئ ثقيل يتزاحم داخلها.. هموم تحت السطح هموم وارتباك لم يأتى الوقت بعد لكى يقفز الى السطح ويظهر على وجهها .. ان المرح الذى تتميز به دنيا بدأ يتراجع شيئا فشيئا مع تقدم عقارب الساعة.. ان المرح بالنسبة لها ليس مزاجا تحس به وليس ايضا روحا تحركها انه قناع ترتديه اربعة وعشرون ساعة فى اليوم انه نظارة تضيعها على عينيها وترفض ان تخلعها.
ان دنيا ربما تسطتيع ان تحول اى شيئ الى نكتة , الى مفارقة مضحكة, وربما كانت الحياة نكتة .. نكتة لا تندمج فيها دنيا ولكن تضحك عليها .. وتضحك حتى تسيل دموعها.. تغرق رموشها .. تمتلىء اعماقها باشجار الحزن
وفى لحظة وجدت فى عيون دنيا معنى يصرخ بان الحياة وجدت ليس لكى نعيش فيها .. ولكن لكى نتعذب فيها
وفى اللحظة التالية تكتشف دنيا الواقع المؤلم الذى لا يمكن تصوره ابدا متعة دائمة او نكتة مستمرة…
ومع ذلك تبدو دنيا مثالا حلو لناظريها .. انها دائما مهذبة .. دائما انيقة .. دائما ضاحكة دائما تحب ان تكون وسط ناس وسط شلة .. تحاول ان تصبح كائن اجتماعى بدرجة جيد جدا تنجح احيانا وتفشل غالبا
وذات مساء عجيب لمحت عيون دنيا تستلقى على اعشاب التعب لمحت ملامحها ترتعش.. لمحت اصابع يدها تبكى لمحت اقدامها يختل توازنها من حين لاخر
قالت ل
























